نبذة عن PEER

وفقًا لتقرير الاتجاهات العالمية الأخير الذي أصدرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 19 يونيو 2019، وفي سابقة فريدة من نوعها، يوجد 70.8 مليون نازحًا قسرًا في جميع أنحاء العالم. ويزيد هذا العدد بمقدار 2.3 مليون شخص مقارنةً بتقرير الاتجاهات العالمية السابق الذي أورد أن عدد النازحين قسرًا كان 68.5 مليون شخص. ومن بين هؤلاء الأشخاص الآلاف من الشباب الذين هم في سن جامعية يبحثون عن فرص لبدء تعليمهم العالي أو مواصلته. وعلى الرغم من الفوائد الكبيرة لتعليم السكان النازحين، لا يزال التعليم في حالات الطوارئ من أحد أكثر القطاعات التي تعاني نقصًا في التمويل في مجال المساعدات الإنسانية، حيث يُنظر إلى التعليم العالي في أغلب الأحيان على أنه ضربًا من الرفاهية وليس من الضروريات. واليوم، لا يلتحق سوى 1% بالجامعة من السكان النازحين في العالم، مقارنةً بالمتوسط العالمي الإجمالي الذي يبلغ 34%. وبالرغم من ذلك، تتسم الحاجة للتعليم العالي في مناطق الصراعات خاصةً بالأهمية البالغة حيث تُعد ضرورية للغاية في إعادة بناء المجتمعات والحفاظ على الاستقرار. ويرتبط التعليم العالي ارتباطاً وثيقًا بزيادة الفرص، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وتحسين الصحة العامة، وتوفير مجتمعات أكثر أمانًا. فهو يهب الأمل للشباب ويمنحهم الطريق الممهَّد صوب مستقبل يتصف بالاستمرار والاستقلال.

 

التعريف بنظام PEER

واستجابةً لحالات الطوارئ العالمية في نظام التعليم حول العالم، أنشأ المعهد الدولي للتعليم ‏(IIE)‏ مدعومًا من the Catalyst Foundation for Universal Education نظام التعليم للاستجابة لحالات الطوارئ ‏(PEER)‏، والذي يُعد مركزًا لتبادل المعلومات حيث يتيح للطلاب النازحين واللاجئين الاتصال بالفرص التعليمية حتى يتسنى لهم مواصلة التعليم العالي الرسمي وغير الرسمي.

أهمية نظام PEER

ويشهد العالم نسبة نزوح غير مسبوقة مع نزوح ما يصل إلى 20 شخصًا كل دقيقة. ومن بين هؤلاء مئات الآلاف من الطلاب الذين يدرسون في المرحلة الجامعية ويسعون إلى إعادة التسجيل بمرحلة التعليم العالي. لا بد من زيادة التعاون والتنسيق بين أصحاب المصالح في القطاعين العام والخاص للاستجابة لحالات الطوارئ المتزايدة في التعليم العالي وضمان حصول الطلاب النازحين بسبب الأزمات والصراعات المسلحة على التعليم الذي يستحقونه لقيادة حياة مستقلة تحظى بحق تقرير المصير.

 

تَبذُل الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات والمتطوعين جهودًا كبيرة لمساعدة الطلاب النازحين واللاجئين إلا أنهم غالبًا لا يكون لديهم علم بالمبادرات الموازية أو المماثلة المتوفرة في المجال نفسه. كما أن الطلاب يعرفون توفُّر المنح الدراسية والفرص الأخرى عن طريق المصادفة أو انتشار المعلومات بين الأفراد وغالبًا تنقصهم الموارد والمعرفة للتحري عن عمليات التقدُّم. ولسد هذه الفجوة، أنشأ PEER نظامًا شاملاً يُوفِّر قاعدة بيانات تحتوى على الفرص التعليمية والموارد الإضافية للطلاب. يتعاون PEER مع الشركاء لمشاركة المعرفة وأفضل الممارسات في مرحلة التعليم العالي في حالات الطوارئ وبناء القدرات داخل شبكة PEER وخلق فرص جديدة للتعاون بين شركاء PEER.